- نُشر في
هل ثقب السُرّة حرام؟ الحكم الشرعي الإسلامي
- المؤلفون
- الاسم
- Sih C.
- الدور
- مؤسس وباحث في المحتوى الإسلامي • Islamful
أرسل فائدة إلى أحبائك
يُعتبر ثقب السُرّة حرامًا عند غالبية العلماء المسلمين. هناك سببان رئيسيان: منطقة السُرّة جزء من العورة (المنطقة التي يجب سترها) للنساء، والضرر غير الضروري للجسم ممنوع عمومًا في الإسلام.
الجواب السريع: يحكم معظم العلماء بحرمة ثقب السُرّة. السُرّة جزء من العورة للنساء ويجب سترها — والثقب الذي يُراد به الإظهار يتعارض مع هذا الواجب. وهناك أيضًا مبدأ تجنب الضرر غير الضروري للجسم.
هل تريد التحقق مما إذا كان تعديل جسم آخر أو ممارسة معينة حلالًا أم حرامًا؟ جرّب أداة فحص الحرام المجانية لدينا.
دليل موضوعات الحلال والحرام
استكشف معلومات عامة عن الطعام، والأنشطة، والحياة اليومية
الأدلة
وجوب ستر العورة
بالنسبة للنساء المسلمات، هناك إجماع فقهي على أن السُرّة وكل ما بين السُرّة والركبة هو جزء من العورة — المنطقة التي يجب سترها أمام الرجال غير المحارم. يأمر الله ﷻ:
النص العربي:
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا
التعريب الصوتي:
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا
الترجمة:
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها." (سورة النور، 24:31)
يشرح العلماء أن "الزينة" (زينة) هنا تشمل كل من الجمال الطبيعي والمجوهرات الموضوعة على الجسم. ارتداء خاتم في السُرّة — وهو زينة توضع خصيصًا لجذب الانتباه إلى منطقة مخفية — يتعارض مع روح ونص هذه الآية.
مبدأ عدم الإضرار بالجسم
قال النبي محمد ﷺ:
"لا ضرر ولا ضرار." (رواه ابن ماجه، 2341 — وصححه كثير من العلماء)
يثبت ثقب السُرّة عن طريق وخز الجلد بإبرة، مما يخلق جرحًا يحتاج إلى شفاء ويحمل خطر العدوى. بدون مبرر ديني أو طبي معتبر، فإن إحداث هذا الضرر للجسم يتعارض مع مبدأ حفظ النفس (حفظ النفس)، وهو أحد الضرورات الخمس التي يسعى الإسلام لحمايتها.
آراء العلماء
| العالم/الموقف | الحكم | السبب |
|---|---|---|
| غالبية العلماء المعاصرين | حرام | انتهاك العورة + ضرر غير ضروري |
| اللجنة الدائمة للفتوى (السعودية) | حرام | تقليد ممارسات غير المسلمين، ضرر غير ضروري |
| بعض علماء الحنفية | مكروه (مكروه جدًا) إلى حرام | إذا ظل مغطى، الضرر هو الشاغل الرئيسي |
| رأي أقلية من العلماء | جائز إذا ظل مغطى | قياس على ثقوب الأذن |
الموقف السائد — الذي يتبناه علماء الأزهر، دار الإفتاء، ومعظم هيئات الفتوى المعاصرة — هو أن ثقب السُرّة حرام.
الشروط والمناطق الرمادية
بالنسبة للرجال: الوضع أوضح حتى. عورة الرجل تمتد من السُرّة إلى الركبة. لذا فإن ثقب السُرّة وإظهاره يمثل مشكلة على عدة أصعدة.
"ماذا لو ظللت أُغطيه دائمًا؟" — هذا هو الخلاف الأساسي بين العلماء. الرأي الأقلية يرى أنه إذا كانت المرأة تغطي الثقب في جميع الأوقات (بما في ذلك أمام الرجال غير المحارم)، فإن الضرر يقتصر على تعديل الجسم نفسه. لكن الرأي الأغلب يرى أن الثقب عادةً ما يُجرى بنية إظهاره، وأن فعل ثقب منطقة العورة يظل إشكاليًا بغض النظر.
هل لديك ثقب بالفعل؟ — إذا كان لديك ثقب في السُرّة وتريد معرفة ما يجب فعله، ينصح العلماء عمومًا بإزالته. وإذا كان الإزالة تسبب ضررًا كبيرًا (مضاعفات طبية)، فانتظر حتى يكون من الآمن إزالته.
الثقوب الطبية — إذا طلب الطبيب ثقبًا في منطقة السُرّة لإجراء طبي (وهو نادر جدًا)، فتُطبق قاعدة الضرورة (الضرورة).
أسئلة شائعة
س: هل ثقوب الأذن تختلف عن ثقوب السُرّة في الإسلام؟ نعم — بشكل كبير. ثقوب الأذن للنساء لها أساس صريح في السنة. فقد أمر النبي ﷺ النساء بالصدقة، فصدّقن بذهب أذنهن (رواه البخاري، 1466). أما السُرّة فلا أساس مماثل لها، وموقعها كجزء من العورة يجعل المقارنة غير صحيحة.
س: هل يصبح الثقب حلالًا إذا فعلته لزوجي؟ لا. عورة المرأة أمام زوجها مختلفة — إذ يمكنها إظهار جسدها كله له. لكن فعل الثقب نفسه ينطوي على ضرر غير ضروري وتقليد لممارسات ثقافة غير إسلامية (تشبه). ومعظم العلماء ينصحون بعدم القيام به.
س: هل الحكم نفسه ينطبق على ثقوب الأنف؟ لا. ثقوب الأنف لها تقاليد طويلة في كثير من الثقافات الإسلامية (خصوصًا جنوب آسيا وبعض مناطق الشرق الأوسط) وتُعتبر عمومًا جائزة للنساء. الأنف ليس جزءًا من العورة في نقاش ستر الوجه، والتقاليد التاريخية لخلخال الأنف بين النساء المسلمات راسخة.
الخلاصة
ثقب السُرّة حرام حسب غالبية العلماء المسلمين.
النقاط الرئيسية:
- السُرّة جزء من عورة المرأة ويجب سترها
- الضرر غير الضروري للجسم ممنوع في الإسلام بدون مبرر شرعي
- ثقوب الأذن لها أساس في السنة؛ ثقوب السُرّة لا
- إذا كان لديك ثقب، ينصح العلماء بإزالته عند الأمان
- الحكم يشمل الرجال والنساء على حد سواء
لحكم متعلق بتعديل الجسم، راجع مقالتنا عن هل ثقب الحاجب حرام — حيث تنطبق نفس مبادئ الضرر غير الضروري والتشبه.
والله أعلم — والله أعلم.
أرسل فائدة إلى أحبائك
الأسئلة الشائعة
هل ثقب السُرّة حرام في الإسلام؟
نعم، يرى غالبية العلماء المسلمين أن ثقب السُرّة حرام للرجال والنساء على حد سواء. بالنسبة للنساء، السُرّة جزء من العورة (المنطقة التي يجب سترها)، لذا فإن ثقبها وإظهارها يثير قلقًا كبيرًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن ثقب السُرّة يسبب ضررًا غير ضروري للجسم.
هل يكون ثقب السُرّة حرامًا إذا ظل مغطى؟
العلماء مختلفون في هذا الأمر. بعضهم يرى أن الثقب نفسه حرام بغض النظر عن التغطية. وآخرون يرون أن المنع الأساسي هو في إظهاره، فإذا ظل مغطى في جميع الأوقات، فقد يُحتمل التسامح مع الثقب، لكنه لا يزال مكروهًا.
هل الثقب بشكل عام حرام للنساء في الإسلام؟
ثقب الأذن للنساء له أساس قوي في السنة ويُعتبر مباحًا على نطاق واسع. كما أن ثقب الأنف مقبول في كثير من التقاليد العلمية، خصوصًا في ثقافات جنوب آسيا والشرق الأوسط. أما ثقب السُرّة، وثقب اللسان، ومعظم ثقوب الجسم الأخرى فلا أساس لها عمومًا وتُعتبر حرامًا أو على الأقل مكروهة بشدة.